أنظمة وقواعد بيانات الكمبيوتر المستخدمة في مكافحة الجريمة

أنظمة وقواعد بيانات الكمبيوتر المستخدمة في مكافحة الجريمة

مع تطور وسائل النقل والاتصالات وشبكات الكمبيوتر، أصبحت الجرائم أكثر قدرة على تجاوز حدود المدن والدول.

فقد يستطيع المجرمون الانتقال بين مناطق مختلفة واستخدام الإنترنت والاتصالات الحديثة لتنفيذ أنشطتهم، ولهذا أصبحت أجهزة إنفاذ القانون بدورها تعتمد بشكل متزايد على أنظمة الكمبيوتر وقواعد البيانات لتبادل المعلومات وربط القضايا ببعضها البعض.

كان المقال الأصلي يشير إلى وجود نحو 16 ألف وكالة لإنفاذ القانون في الولايات المتحدة، لكن هذا الرقم يعكس الفترة التي كتب فيها النص ولا ينبغي استخدامه كإحصائية حالية دون مصدر محدث.

الفكرة الأساسية لا تزال صحيحة: عندما تتجاوز الجرائم الحدود الإدارية والجغرافية، تصبح مشاركة المعلومات بين الجهات المختلفة أمرًا مهمًا للغاية.

أنظمة وقواعد بيانات الكمبيوتر المستخدمة في مكافحة الجريمة


كيف تساعد قواعد البيانات في مكافحة الجريمة؟

يمكن لقواعد بيانات إنفاذ القانون أن تجمع كميات كبيرة من المعلومات من قضايا مختلفة، ثم تساعد المحققين على البحث عن أوجه التشابه والعلاقات المحتملة بينها.

قد تشمل المعلومات المستخدمة:

  • تفاصيل الجرائم.
  • أنماط وأساليب ارتكاب الجريمة.
  • بيانات الأشخاص المطلوبين.
  • بصمات الأصابع.
  • ملفات DNA.
  • صور الأشخاص.
  • بيانات المركبات المسروقة.
  • وثائق السفر المفقودة أو المسروقة.

لكن الوصول إلى هذه الأنظمة يكون عادةً مقيدًا بالجهات والأشخاص المصرح لهم، مع وجود قواعد قانونية لحماية البيانات واستخدامها.

المركز الوطني لتحليل الجرائم العنيفة NCAVC

يذكر المقال الأصلي National Center for the Analysis of Violent Crime - NCAVC التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI.

تتمثل مهمته في تقديم الدعم والخبرة والتحليل للجهات التي تحقق في الجرائم العنيفة أو غير المعتادة أو المتكررة.

ويجمع العمل بين الدعم التشغيلي والتحليل السلوكي والبحث والتدريب.

تحديث: لا يزال NCAVC جزءًا من أنشطة FBI، ويقدم دعمًا قائمًا على التحليل السلوكي والتحقيقي في قضايا الجرائم العنيفة والتهديدات وغيرها من القضايا المعقدة.

برنامج ViCAP للربط بين الجرائم العنيفة

من الأنظمة المهمة التي ذكرها المقال Violent Criminal Apprehension Program - ViCAP.

تم إنشاء هذا البرنامج لجمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالجرائم العنيفة، ومساعدة المحققين على اكتشاف روابط محتملة بين قضايا قد تبدو في البداية غير مرتبطة ببعضها البعض.

فإذا ظهرت خصائص أو أساليب متشابهة في عدة جرائم حدثت في ولايات أو مناطق مختلفة، يمكن لتحليل البيانات أن يساعد المحققين على اكتشاف نمط مشترك.

تحديث: ViCAP ما يزال جزءًا من قدرات FBI في مجال التحليل السلوكي وربط تحقيقات الجرائم العنيفة.

نظام HITS لتتبع جرائم القتل والاعتداءات

يذكر المقال أيضًا Homicide Investigation Tracking System - HITS التابع لمكتب المدعي العام في ولاية واشنطن.

يعمل النظام على جمع وتحليل وربط المعلومات المتعلقة بالجرائم العنيفة، خصوصًا جرائم القتل والاعتداءات الجنسية.

والهدف هو مساعدة جهات إنفاذ القانون المحلية على اكتشاف العلاقات بين القضايا والوصول إلى معلومات قد تساعد على حل التحقيقات.

تحديث: HITS لا يزال يعمل اليوم، وما يزال مكتب المدعي العام في ولاية واشنطن يستخدمه كمستودع مركزي للمعلومات المتعلقة بالجرائم العنيفة ولدعم التحقيقات.

نظام ViCLAS الكندي

من الأنظمة الأخرى المذكورة Violent Crime Linkage Analysis System - ViCLAS.

وهو نظام كندي يساعد المحققين المدربين على اكتشاف الجرائم المتسلسلة من خلال دراسة الروابط الموجودة بين الجرائم التي قد يرتكبها الشخص نفسه.

تم تطوير النظام في كندا في أوائل التسعينيات بالتعاون مع شرطة الخيالة الملكية الكندية RCMP.

يقوم المختصون بتحليل معلومات القضايا بحثًا عن الأنماط والتشابهات التي قد تربط عدة جرائم ببعضها.

تحديث: لا يزال ViCLAS مستخدمًا في كندا، ويشمل أنواعًا متعددة من القضايا مثل جرائم القتل والاعتداءات الجنسية وبعض حالات الأشخاص المفقودين والرفات البشرية مجهولة الهوية.

مشروع UTAP في ولاية Utah

يذكر المقال مشروعًا باسم Utah Criminal Tracking and Analysis Project - UTAP.

وكان هذا المشروع يجمع خبراء من مجالات مثل علوم الأدلة الجنائية وتحليل مسرح الجريمة والطب النفسي للمساعدة في مراجعة القضايا غير المحلولة لصالح جهات إنفاذ القانون المحلية.

ملاحظة: هذا الجزء من المقال قديم، ولذلك من الأفضل تقديم UTAP باعتباره أحد الأمثلة التاريخية الواردة في المصدر، وعدم وصفه بأنه نظام حالي دون التحقق من وضعه الحالي.

INTERPOL وقواعد البيانات الدولية

تزداد أهمية مشاركة المعلومات عندما تمتد القضية إلى أكثر من دولة.

ولهذا تدير المنظمة الدولية للشرطة الجنائية INTERPOL مجموعة من قواعد البيانات والخدمات التي تتيح للدول الأعضاء تبادل المعلومات الشرطية بصورة آمنة.

قاعدة بيانات DNA لدى INTERPOL

ذكر المقال الأصلي خدمة لنقل ومقارنة ملفات DNA بين الدول وفق معايير INTERPOL.

يمكن استخدام ملف DNA المستخرج من مسرح جريمة أو شخص أو رفات مجهولة الهوية لمقارنته بملفات أخرى بهدف اكتشاف روابط لم تكن معروفة سابقًا.

تحديث: لا تزال INTERPOL تدير قاعدة بيانات دولية لملفات DNA.

ويمكن للجهات المختصة في الدول الأعضاء إرسال ملفات DNA ومقارنتها ببيانات الدول المشاركة وفق قواعد المنظمة الخاصة بمعالجة البيانات.

ولا تحتوي ملفات DNA المخزنة في قاعدة INTERPOL نفسها على اسم الشخص المرتبط بها، بل تستخدم ملفات تعريف ورموزًا وفق قواعد تبادل البيانات.

شبكة INTERPOL I-24/7

من أهم الأنظمة المذكورة في المقال شبكة I-24/7.

وهي شبكة اتصالات شرطية عالمية آمنة تربط الدول الأعضاء في INTERPOL وتسمح للمستخدمين المصرح لهم بالوصول إلى المعلومات والخدمات وقواعد البيانات الدولية.

يمكن من خلالها البحث والتحقق من أنواع متعددة من المعلومات، مثل:

  • الأشخاص المطلوبين.
  • وثائق السفر المسروقة أو المفقودة.
  • المركبات المسروقة.
  • الأعمال الفنية المسروقة.
  • البصمات.
  • ملفات DNA.
  • معلومات جنائية أخرى.

تحديث: لا تزال I-24/7 هي شبكة الاتصالات الشرطية العالمية الآمنة التابعة لـINTERPOL، وتستخدمها الدول للوصول إلى قواعد البيانات والخدمات في الوقت الفعلي.

أنظمة بصمات الأصابع لدى INTERPOL

تعتبر بصمات الأصابع من أهم أنواع الأدلة البيومترية المستخدمة في التحقيقات الجنائية.

يمكن لمقارنة بصمة تم العثور عليها في مسرح جريمة مع سجلات موجودة في قواعد البيانات أن تساعد على تحديد هوية شخص أو ربطه بقضية معينة.

وقد تساعد المطابقة أيضًا على إثبات أن شخصًا معينًا ليس صاحب البصمة الموجودة في مسرح الجريمة.

تحديث: تستخدم INTERPOL اليوم أنظمة أكثر تطورًا للبيانات البيومترية.

وقد أطلقت المنظمة Biometric Hub في عام 2023، مما يسمح للمستخدمين المصرح لهم بمقارنة بصمات الأصابع وصور الوجوه مع قواعد البيانات البيومترية التابعة للمنظمة.

التعرف على الوجه

من التطورات التي أصبحت أكثر أهمية منذ كتابة المقال الأصلي أن قواعد البيانات الشرطية الدولية لم تعد تعتمد فقط على الأسماء والبصمات وDNA.

تشغّل INTERPOL أيضًا نظامًا للتعرف على الوجه يسمح بمقارنة الصور بهدف المساعدة على تحديد الأشخاص المطلوبين والمفقودين وغيرهم من الأشخاص محل الاهتمام في التحقيقات.

Europol وأنظمة المعلومات الجنائية

تناول المقال الأصلي أيضًا نظام الكمبيوتر الخاص بـEuropol، وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون.

وكان النص يستخدم اسم TECS ويشير إلى إمكانية إدخال الدول الأعضاء للبيانات واستخدامها في التحليل والفهرسة.

تحديث مهم: مصطلح TECS الوارد في المقال قديم، ومن الأفضل عدم استخدامه باعتباره الاسم الحالي للنظام.

من الأنظمة الحالية لدى Europol Europol Information System - EIS، وهي قاعدة معلومات واستخبارات جنائية مركزية.

تحتوي على معلومات مرتبطة بالجريمة المنظمة والخطيرة، والإرهاب، والجرائم الإلكترونية، والأشخاص والكيانات والوسائل المرتبطة بالتحقيقات.

كما يستخدم Europol Europol Analysis System - EAS لدعم تحليل المعلومات والربط بين البيانات في التحقيقات الدولية.

دور تحليل البيانات في التحقيقات الحديثة

لا تكمن قيمة قواعد البيانات في تخزين المعلومات فقط.

تزداد قيمتها عندما يستطيع المحققون البحث وتحليل كميات ضخمة من البيانات واكتشاف الروابط بين الأشخاص والأحداث والقضايا.

فعلى سبيل المثال، يمكن لنظام التحليل أن يساعد على اكتشاف أن عدة جرائم في أماكن مختلفة تحتوي على أنماط متشابهة، أو أن شخصًا أو مركبة أو وسيلة اتصال ظهرت في أكثر من تحقيق.

أهمية حماية البيانات

بسبب حساسية المعلومات الموجودة في قواعد البيانات الشرطية، يجب أن تخضع عملية جمع البيانات والوصول إليها ومشاركتها لضوابط قانونية وأمنية.

ويجب قصر الوصول على الأشخاص والجهات المصرح لهم، مع وجود إجراءات تحدد الغرض من استخدام البيانات وطريقة الاحتفاظ بها وتبادلها.

على سبيل المثال، لدى INTERPOL إطار وقواعد لحماية البيانات، كما توجد لجنة مستقلة تعرف باسم Commission for the Control of INTERPOL's Files - CCF لمراقبة معالجة البيانات داخل أنظمة المنظمة.

الخلاصة

أصبحت أنظمة الكمبيوتر وقواعد البيانات جزءًا مهمًا من التحقيقات الحديثة ومكافحة الجرائم التي تتجاوز الحدود المحلية والدولية.

تسمح أنظمة مثل ViCAP وHITS وViCLAS وقواعد بيانات INTERPOL وEuropol للجهات المختصة بجمع المعلومات وتحليلها والبحث عن روابط بين قضايا قد تحدث في أماكن مختلفة.

كما تطورت هذه الأنظمة من قواعد بيانات نصية بسيطة إلى منصات تستطيع التعامل مع البصمات وDNA وصور الوجوه وغيرها من البيانات الرقمية.

ومع زيادة قدرات هذه الأنظمة، تصبح حماية البيانات والتحكم في الوصول إليها والالتزام بالقوانين جزءًا أساسيًا من استخدامها المسؤول.

تعليقات