طريقة أكثر أمانًا لاستعادة الأقسام التالفة

طريقة أكثر أمانًا لاستعادة الأقسام التالفة

يُعد إصلاح أقسام القرص التالفة عملية محفوفة بالمخاطر. حتى إذا كنت تستخدم أفضل الأدوات وكنت متأكدًا تمامًا مما تقوم به، فإن ملفاتك تظل معرضة للخطر في حال حدوث أي خطأ.

فالتغييرات التي يتم إجراؤها على القسم التالف قد تكون غير قابلة للتراجع، ومن السهل جدًا الكتابة فوق جزء مهم من بنية النظام يحتوي على معلومات أساسية حول القرص والملفات والبيانات.

الخلاصة هي أنه من الجيد إنشاء نسخة احتياطية قبل إجراء عملية استعادة البيانات. ولكن هل هذه فعلًا أفضل طريقة للقيام بذلك؟



طريقة أكثر أمانًا لاستعادة البيانات

هناك طريقة مختلفة لاستعادة البيانات يمكن أن تكون أكثر أمانًا.

فبدلًا من إجراء عمليات الاستعادة مباشرة على القسم المتضرر، يمكنك إنشاء صورة ثنائية أو نسخة قطاعية للقسم الذي تحاول إصلاحه، ثم تجربة عملية الاستعادة باستخدام إعدادات مختلفة عدة مرات على هذه الصورة بدلًا من العمل على القرص الحقيقي.

بهذه الطريقة، تبقى البيانات الموجودة على وحدة التخزين الأصلية بعيدة قدر الإمكان عن عمليات التعديل أثناء محاولات الاستعادة.

إنشاء صورة افتراضية للقرص التالف

كان برنامج SoftAmbulance Partition Doctor، المذكور في المقال الأصلي، واحدًا من أدوات استعادة البيانات التي تتيح العمل على صورة افتراضية لقرص صلب تالف بدل محاولة إصلاح القرص مباشرة.

تسمح هذه الفكرة بإنشاء صورة ثنائية للقرص الصلب المتضرر، ثم إجراء عمليات استعادة البيانات على تلك الصورة بدلًا من العمل على القرص الحقيقي.

الصورة الثنائية عبارة عن ملف كبير يتم تخزينه على قرص آخر أو على وسيط تخزين منفصل. وتشبه التقنية إلى حد ما إنشاء ملف ISO، ولكن صورة القرص يمكن أن تمثل قسمًا كاملًا أو حتى قرصًا كاملًا.

تحديث: في الوقت الحالي تُستخدم عادةً أقراص HDD أو SSD خارجية ووحدات تخزين كبيرة لحفظ صور الأقراص، بدل الاعتماد على أقراص CD وDVD التي كانت أكثر شيوعًا عندما كُتب المقال الأصلي.

استعادة الملفات من صورة القرص

قد تكون نسخة القرص افتراضية، ولكن البيانات التي تقوم باستعادتها منها تكون ملفات حقيقية يمكن حفظها على وحدة تخزين سليمة.

يمكن لأدوات استعادة البيانات المتوافقة مع صور الأقراص تحليل الصورة ومحاولة استعادة الملفات والمستندات والبيانات الأخرى منها، ثم حفظ الملفات المستعادة على قرص سليم آخر.

بعد إنشاء صورة مناسبة للقرص، يمكنك تجربة طرق وإعدادات مختلفة لاستعادة البيانات دون الحاجة إلى تنفيذ جميع تلك العمليات مباشرة على وحدة التخزين الأصلية.

وتتم التغييرات أثناء عملية التحليل أو المحاولة على الصورة بدلًا من القرص الأصلي كلما كانت الأداة المستخدمة تدعم هذا الأسلوب.

لا تتسرع في عملية الاستعادة

لا تتسرع أثناء محاولة استعادة البيانات، ولا تعرض ملفاتك لخطر إضافي من خلال إجراء تغييرات كثيرة على القرص المتضرر.

إذا أمكن، أنشئ صورة للقرص أو القسم الذي تريد استعادته، واعمل على تلك الصورة بدل الوصول المتكرر إلى القرص المتضرر.

يساعد هذا الأسلوب في تقليل التغييرات التي يتم إجراؤها على البيانات الأصلية، ويوفر فرصة أفضل للحفاظ عليها أثناء محاولات الاستعادة.

تحديث مهم للأقراص الحديثة

كان المقال الأصلي يشير بشكل أساسي إلى أنظمة الملفات FAT وNTFS وإصدارات Windows ذات 32 بت، بالإضافة إلى الأقراص الصلبة وبطاقات الذاكرة وأقراص CD وDVD ووحدات USB.

أما اليوم، فقد أصبحت بيئة التخزين أوسع بكثير، وتشمل أقراص HDD وSSD الحديثة، ووحدات USB، وبطاقات الذاكرة، والأقراص الخارجية، إلى جانب أنظمة ملفات متعددة مثل NTFS وexFAT وغيرها.

ومن المهم أيضًا الانتباه إلى أن استعادة البيانات من أقراص SSD قد تختلف عن الأقراص الصلبة التقليدية، خصوصًا بسبب تقنيات إدارة التخزين الحديثة مثل TRIM.

نصائح قبل محاولة استعادة البيانات

  • توقف عن استخدام القرص إذا اكتشفت فقدان ملفات مهمة.
  • لا تحفظ ملفات جديدة على نفس وحدة التخزين.
  • تجنب تهيئة القرص إذا كنت تريد استعادة البيانات منه.
  • احفظ الملفات المستعادة على قرص مختلف.
  • إذا أمكن، أنشئ صورة كاملة للقرص قبل إجراء محاولات متعددة للاستعادة.
  • إذا كان القرص يصدر أصواتًا غير طبيعية أو يعاني من عطل مادي واضح، فمن الأفضل عدم إجراء محاولات متكررة عليه.

الخلاصة

عند التعامل مع قرص أو قسم تالف، فإن العمل مباشرة على وحدة التخزين الأصلية قد يزيد من المخاطر.

لذلك، يمكن أن يكون إنشاء صورة للقرص والعمل عليها بدلًا من القرص الحقيقي طريقة أكثر أمانًا عند محاولة استعادة البيانات.

والأهم هو عدم التسرع، وتقليل عمليات الكتابة والتعديل على وحدة التخزين المتضررة، وحفظ أي ملفات يتم استعادتها على وسيط تخزين سليم ومنفصل.

تعليقات