النسخ الاحتياطي لبيانات الكمبيوتر: اختبر الآن أو تندم لاحقًا

النسخ الاحتياطي لبيانات الكمبيوتر: اختبر الآن أو تندم لاحقًا

إذا كنت مثل معظم أصحاب الشركات الصغيرة، فمن المحتمل أن تكون النسخ الاحتياطية لبيانات الكمبيوتر من تلك الأمور التي نادرًا ما 

توليها اهتمامًا كافيًا.

النسخ الاحتياطي للبيانات يشبه إلى حد ما تنظيف الأسنان بالخيط أو اتباع نظام غذائي صحي؛ الجميع يعرف أنه شيء ينبغي القيام به، ولكن كم شخصًا يلتزم به فعلًا وبشكل منتظم؟

لكن عندما يتعلق الأمر بالنسخ الاحتياطي لبيانات الكمبيوتر، فإن الإهمال قد يكون خطيرًا جدًا.





ومن الجيد بالطبع أن يكون لديك فني أو شركة دعم تقني يمكنك الاعتماد عليها للحصول على المشورة بشأن اختيار نظام النسخ الاحتياطي والحفاظ عليه.

ولكن ما لم تكن شركتك مستعدة لتوظيف متخصص دعم تقني بدوام كامل، فمن المهم أن تكون لديك على الأقل معرفة أساسية بأهم الأمور المتعلقة بالنسخ الاحتياطي للبيانات.

فيما يلي مجموعة من النصائح المهمة التي تساعد على حماية ملفات وبيانات الكمبيوتر.

اختبر النسخ الاحتياطية بانتظام وراقب سجلاتها

لكي يكون نظام النسخ الاحتياطي فعالًا، من الأفضل أن يكون آليًا قدر الإمكان، بحيث يتم تشغيل عمليات النسخ في المواعيد المحددة بشكل منتظم ودون الاعتماد الكامل على تدخل المستخدم.

لكن نظام النسخ الاحتياطي الآلي يحتاج أيضًا إلى المراقبة للتأكد من أنه ما زال يعمل بصورة صحيحة.

لسوء الحظ، كثيرًا ما لا يهتم الأشخاص بمراقبة نظام النسخ الاحتياطي إلا بعد حدوث مشكلة.

وعندها قد يكون الوقت قد فات.

وكما يقول عنوان المقال: اختبر الآن أو تندم لاحقًا.

لا تعتمد على مبدأ "اضبطه وانسَه"

هناك ميل شائع لدى المستخدمين بعد إعداد نظام النسخ الاحتياطي إلى افتراض أنه سيستمر في العمل إلى الأبد دون أي متابعة.

الأتمتة لها فوائد كبيرة، ولكن الاعتماد عليها بشكل كامل دون مراقبة قد يكون أمرًا خطيرًا.

فقد تتوقف عملية النسخ بسبب امتلاء مساحة التخزين، أو مشكلة في الاتصال، أو خطأ في البرنامج، أو تلف وحدة التخزين، بينما يظن المستخدم أن بياناته لا تزال تُنسخ بصورة طبيعية.

اختبر ثم اختبر مرة أخرى

عند تركيب أو إعداد نظام جديد للنسخ الاحتياطي، لا تفترض أن كل شيء يعمل بصورة صحيحة منذ اليوم الأول.

والأهم من ذلك، لا تفترض أن النظام سيستمر في العمل إلى أجل غير مسمى.

يجب أن تقوم بشكل دوري باستعادة بعض المجلدات والملفات من النسخة الاحتياطية للتأكد من أن عملية الاستعادة تعمل فعلًا.

إذا كان نظام النسخ الاحتياطي يقوم بعمليات فحص وتحقق تلقائية بعد كل عملية نسخ، فقد يكون إجراء اختبار استعادة دوري مناسبًا.

أما إذا كانت بياناتك شديدة الأهمية أو كانت شركتك لا تتحمل فقدانها، فمن الأفضل إجراء اختبارات الاستعادة بوتيرة أكبر.

تحديث: بدل الاعتماد على موعد ثابت مثل مرة شهريًا لجميع الحالات، يجب تحديد تكرار اختبارات الاستعادة وفق أهمية البيانات ومدة التوقف المقبولة للشركة.

لماذا يجب اختبار الاستعادة وليس النسخ فقط؟

وجود ملفات داخل مجلد النسخ الاحتياطي لا يعني بالضرورة أنك تستطيع استعادتها بنجاح.

قد تكون بعض النسخ ناقصة أو تالفة، أو قد تكون هناك مشكلة في التشفير أو كلمات المرور أو الصلاحيات.

ولهذا فإن اختبار عملية الاستعادة الفعلية يعتبر من أهم الطرق للتأكد من أن نظام النسخ الاحتياطي يؤدي الغرض المطلوب منه.

الأجهزة الميكانيكية ومخاطر الأعطال

يشير المقال الأصلي إلى أن أجهزة النسخ الاحتياطي التي تعتمد على أجزاء ميكانيكية، مثل محركات الأشرطة، تكون معرضة للأعطال الميكانيكية والتلف مع مرور الوقت.

كما أن بعض هذه الأجهزة يمكن أن تتأثر بتراكم الغبار والحاجة إلى الصيانة الدورية.

وكانت أنظمة النسخ الاحتياطي على الأشرطة شائعة جدًا في الشركات عندما كُتب المقال الأصلي.

تحديث: لا تزال الأشرطة المغناطيسية تستخدم حتى اليوم في بعض الشركات ومراكز البيانات، خاصةً للأرشفة والنسخ الاحتياطية طويلة الأجل، ولكن الكثير من الشركات الصغيرة تستخدم حاليًا الأقراص الخارجية وأجهزة NAS والتخزين السحابي بالإضافة إلى حلول النسخ الاحتياطي المخصصة.

اختبار استعادة الملفات

عند اختبار النسخة الاحتياطية، حاول استعادة مجموعة من الملفات والمجلدات إلى موقع مختلف عن موقعها الأصلي.

بهذه الطريقة يمكنك التأكد من سلامة الملفات دون الكتابة فوق البيانات الحالية أو التأثير على المجلدات التي يستخدمها الموظفون.

في الأنظمة القديمة كان من الشائع استعادة بضع مئات من الميغابايت فقط كاختبار.

أما اليوم، فيمكن أن يكون الاختبار أكثر شمولًا، خاصةً إذا كانت الشركة تعتمد على قواعد بيانات أو تطبيقات أو أجهزة افتراضية كاملة.

أنشئ قائمة إجراءات للنسخ الاحتياطي والاستعادة

في وقت حدوث أزمة، يصبح السؤال الأكثر أهمية هو: كم من الوقت ستحتاج لاستعادة بياناتك وتشغيل الأنظمة من جديد؟

لذلك، عند بناء نظام النسخ الاحتياطي الخاص بك، من المفيد توثيق إجراءات النسخ والاستعادة في قائمة خطوات واضحة.

يمكن أن تشمل هذه القائمة:

  • مكان وجود النسخ الاحتياطية.
  • طريقة الدخول إليها.
  • كيفية استعادة الملفات.
  • البرامج أو الحسابات المطلوبة.
  • بيانات الاتصال بالشخص المسؤول عن النظام.
  • الإجراءات التي يجب اتباعها في حالة فشل النسخة الرئيسية.

يمكن أن تكون هذه الوثائق مفيدة جدًا أثناء تدريب الموظفين، كما أنها تساعد على تقليل الارتباك والضغط أثناء حالات الطوارئ.

ومن الأفضل الاحتفاظ بنسخة من تعليمات الاستعادة في مكان منفصل وآمن، بحيث لا تضيع مع الأجهزة نفسها في حالة وقوع حادث.

راقب سجلات نظام النسخ الاحتياطي

إضافةً إلى إجراء اختبارات الاستعادة، من المهم مراقبة سجلات وتقارير نظام النسخ الاحتياطي.

عند إعداد النظام لأول مرة، تعرّف على شكل التقارير عندما تكون جميع العمليات ناجحة.

بهذه الطريقة، إذا ظهرت مشكلة في المستقبل، سيكون من الأسهل ملاحظة الاختلاف وتحديد سبب الخطأ.

قد تعرض الأنظمة الحديثة معلومات مثل:

  • نجاح أو فشل عملية النسخ.
  • حجم البيانات التي تم نسخها.
  • وقت بدء وانتهاء العملية.
  • الملفات التي تعذر نسخها.
  • سعة التخزين المتبقية.
  • أخطاء الاتصال أو المصادقة.

المراقبة عن بُعد

أصبحت برامج النسخ الاحتياطي أكثر تطورًا، ويمكن اليوم مراقبة عمليات النسخ عن بُعد بصورة أسهل بكثير.

ذكر المقال الأصلي أن بعض الأنظمة القديمة، مثل Microsoft BackOffice Small Business Server، كانت تستطيع إرسال سجلات النسخ الاحتياطي عبر البريد الإلكتروني أو حتى الفاكس في مواعيد محددة.

تحديث: هذه المنتجات أصبحت قديمة، وأصبحت حلول النسخ الاحتياطي الحديثة توفر عادةً لوحات تحكم عبر الإنترنت، وإشعارات عبر البريد الإلكتروني، وتنبيهات تلقائية عند فشل عملية النسخ أو حدوث مشكلة في النظام.

المراقبة التلقائية للنسخ الاحتياطية

كان العديد من مستشاري الحاسوب يقومون بإعداد أنظمة عملائهم بحيث تُرسل سجلات النسخ الاحتياطي إليهم يوميًا.

وبهذه الطريقة يمكن اكتشاف المشاكل قبل أن يحتاج العميل فعليًا إلى استعادة البيانات.

لكن هذه الطريقة ليست مقتصرة على شركات الدعم التقني.

إذا كانت شركتك تمتلك عدة فروع، فيمكن مراقبة حالة النسخ الاحتياطي في جميع المواقع من مكان مركزي.

كما يمكن إرسال التنبيهات إلى أكثر من شخص، بحيث لا تعتمد مراقبة النسخ الاحتياطية على موظف واحد فقط.

تحديث: قاعدة 3-2-1 للنسخ الاحتياطي

من الطرق المفيدة لتنظيم استراتيجية النسخ الاحتياطي تطبيق قاعدة 3-2-1.

  • احتفظ بثلاث نسخ من بياناتك.
  • استخدم نوعين مختلفين من وسائط التخزين.
  • احتفظ بنسخة واحدة على الأقل في مكان منفصل عن النسخة الرئيسية.

على سبيل المثال:

  • النسخة الأصلية على الكمبيوتر أو الخادم.
  • نسخة احتياطية على NAS أو قرص تخزين آخر.
  • نسخة أخرى في موقع منفصل أو في خدمة تخزين سحابية.

الحماية من برامج الفدية

من التحديات المهمة في الوقت الحالي برامج الفدية Ransomware.

إذا كانت جميع النسخ الاحتياطية متصلة باستمرار بنفس الشبكة ولها نفس صلاحيات الوصول، فقد تتعرض بعض النسخ الاحتياطية للهجوم أيضًا.

ولهذا يمكن أن يكون من المفيد الاحتفاظ بنسخة غير متصلة باستمرار أو استخدام خدمة توفر نسخًا غير قابلة للتعديل بسهولة.

حدد RPO وRTO

بالنسبة للشركات، من المفيد أيضًا تحديد مفهومين مهمين:

RPO - Recovery Point Objective
وهو مقدار البيانات الذي يمكن للشركة تحمل فقدانه.

على سبيل المثال، إذا كان النسخ يتم مرة واحدة كل 24 ساعة، فقد تخسر الشركة التغييرات التي حدثت منذ آخر نسخة.

RTO - Recovery Time Objective
وهو الوقت الذي يمكن للشركة تحمله قبل إعادة تشغيل أنظمتها بعد حدوث عطل.

معرفة هذين الرقمين تساعدك على اختيار طريقة النسخ الاحتياطي المناسبة وعدد مرات إجراء النسخ.

الخلاصة

إذا كانت شركتك تعتمد بشكل كبير على أجهزة الكمبيوتر والبيانات، فإن النسخ الاحتياطي ليس أمرًا اختياريًا ولا ينبغي تأجيله باستمرار.

لكن إنشاء نسخة احتياطية وحده لا يكفي.

يجب مراقبة النسخ، وقراءة تقارير الأخطاء، واختبار عملية الاستعادة بصورة منتظمة.

وعندما يتعلق الأمر بالنسخ الاحتياطي لبيانات الكمبيوتر، تذكر دائمًا:

اختبر الآن أو تندم لاحقًا.

تعليقات